السيد محسن الأمين

58

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

« جواهر العقدين » رواه أبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجة . « 1 » « الكنجي » بسنده عن الحافظ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري في كتاب « مناقب الشافعي » أنه ذكر هذا الحديث وقال : وزاد زائدة « * » في روايته « حتى يبعث اللّه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » . قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر « واسم أبيه اسم أبي » . وذكر أبو داود في معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الأخبار « اسمه اسمي » فقط ، والذي روى « واسم أبيه اسم أبي » فهو زائدة وهو يزيد في الحديث ، وإن صح فمعناه واسم أبيه اسم أبي أي الحسين لأن كنيته أبو عبد اللّه ، فأريد بالاسم الكنية كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن . « 2 » وأجاب ابن طلحة الشافعي بهذا الجواب ومهد له مقدمتين : الأولى : شيوع إطلاق الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ « 3 » وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ « 4 » الآية ، وفي حديث الإسراء هذا أبوك إبراهيم . الثانية : أن الاسم يطلق على الكنية . روى البخاري ومسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمى عليا أبا تراب ولم يكن اسم أحب إليه منه . وقال المتنبي « ومن كناك فقد أسماك للعرب » انتهى . قيل : ويمكن أن يراد أن اسم الحسن العسكري أي كنيته أبو محمد ، واسم أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله أي كنيته أبو محمد . « 5 »

--> ( 1 ) جواهر العقدين ، ج 2 : 226 ، على ما في ينابيع المودة ، ج 3 : باب 73 ، ح 4 . ( * ) اسم الرجل الذي روى الحديث وزاد فيه هذه الزيادة . ( 2 ) البيان للكنجي الشافعي : 482 - 483 ، باب 1 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) يوسف : 38 . ( 5 ) مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ، ج 2 : 79 ، باب 12 ، عنه كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 233 .